الكلمات تتسكع على أطراف لساني
تتردد بين أن تكون صرخة، أو تنهيدة، أو مجرد صمتٍ له نكهة الأسى.
اليوم أثقل من الأمس
وأخفّ من الغد
لكنّي عالق بينهما
كحرف لم يجد مكانه في الجملة.
ماذا أقول؟
أأقول إن قلبي يشبه ورقة خريفية
تتأرجح بين السماء والأرض
ولا تدري إلى أيّهما تنتمي؟
أم أقول إنني اكتشفت أن الحنين لا يسكن الماضي فقط
بل يختبئ في تفاصيل اليوم، في كوب القهوة، في ظل الغياب،
في الأغنية التي لم أعد أسمعها لأنك كنت تحبها.
أقول إنني بخير
كما يقول العابرون في وجوههم ابتسامة مستعارة
وأنا أرتدي جملةً محفوظة
كأنني أخاف أن أُفسد نظام العالم إن قلت الحقيقة.
أقول إنني أبحث عني
في مرآةٍ لا تعكس سوى الغياب
وفي دفاترٍ كتبت فيها أكثر مما عشت.
اليوم، لا أريد أن أبدو قويًا
ولا هشًّا،
أريد فقط أن أترك الكلمات تخرج
كما يخرج التنفّس من صدر ضاق طويلاً.
فماذا أقول إذن؟
ربما لا شيء
ربما يكفي أن أتنفس
أن أترك لليل حقه في البوح
وأصغي لصمتي كأنه قصيدة لم تكتب بعد.


