اعدني إلى الوقت الذي التقينا به
أعِدني
لا لأُصلح شيئًا
بل لأتأمل
الخراب
منذ ولادته.
أعِدني
إلى اليومِ
الذي رأيتُ فيه عينيك
لأول مرة،
ذلك اليوم لم يكن بدايةً
بل حفرةٌ حُفِرت في روحي
وسُميت لقاء.
لا أعلم
أأنا أشتاقُ
إلى اللحظة لأُعيدها؟
أم لأتجنّبها
بكلّ ما أوتيتُ من رجفة؟
أتوق
لأن أراك ثانيةً
وفي اللحظة نفسها
أتمنى لو أنّ بصري خُطِف
قبل أن يتقاطع معك.
أرغب
في العودة
كي لا أمدّ يدي لك
كي لا أُصغي لصوتك
كي أشيح عنك بوجهي
وأفلت من المصيدة
التي سُمّيت
“أنت”.
لكنّني
يا ويلتي
أريد العودة أيضًا
لأنني ما حييتُ شعورًا
كما حييتُك
ولأن تلك اللحظة
وإن كانت خديعة
منحتني لوهلةٍ كاذبة
معنىً للوجود
يا أنت
لم تكن كسائر العابرين
كان في وقعك شيءٌ من الزلزال
شيءٌ من الحُمّى
شيءٌ من موتٍ صغيرٍ
يتربّص خلف الرعشة الأولى
كنت أعلم
أقسم أنني كنت أعلم أنك سترحل
أنك ستصبح ذاكرةً بطعم الحديد
ورغم ذلك كالأحمق
رميتُ نفسي في نارك
وضحكتُ وأنا أحترق
كأنني طفلٌ يظن اللهبَ لعبةً حمراء.
أعِدني
أعِدني إلى بداية الخراب
لا لأتفاداه
بل لأُحدّق فيه بوعيٍ هذه المرة
أعِدني لأمتحن قلبي
هل سيتعلّق بك من جديد؟
أم سيقف مترددًا على بابك
ويرفض الدخول؟
أنا لا أريدك
لكنني أحتاجك كما يحتاج الغريقُ ماءَه
رغم أنه يقتله.
وجودك في حياتي لم يكن حدثًا
كان انعطافةً في صميم الشعور
كأنني ما كنتُ حيًّا قبلك
وما عدتُ حيًّا بعدك.
لقد جرّدتني من نفسي
وأعدتُها إليّ…
مشوّهة.
فكيف أعيد بناء ما تهدّم بي؟
وهل الإنسان يُرمّم حين يُقصَف من الداخل؟



تفاجأت من عضمة التصعبير والوضف والكلمات المختارة بعناية، واصلي🩷🌷
كلماتك معبرة حقا استمري ياغالية